محمد الغروي

316

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

وارتضاه الله عزّ وجلّ « وقليلٌ ما هم » . ( 1 ) فلو كان شيء لم يقصّر العبد في عمله من خطأ فيه ، شمله قول الإمام : « قد يرمي الرّامي وتخطئ السّهام » . أو كان الأمر من غير هذه الفروض : أي لا من سماع الأقوال ، ولا من الفتاوى ، ولا من قبيل آداب السّلوك ، شمله المثل أيضا لانطلاق الأمثال عن أيّ قيد وتضييق . 102 - قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ من كتاب له عليه السّلام إلى بعض عمّاله ، والظَّاهر أنّه ابن عبّاس الوالي من قبله على البصرة . أوّله : « أمّا بعد ، فإنّي كنت أشركتك في أمانتي . . . فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب ، وأمانة النّاس قد خزيت ، وهذه الأمّة قد فتكت وشغرت ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ ، ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين . . . » . ( 2 ) ( المجنّ ) بالكسر والتّشديد : التّرس ، لأنّ صاحبه يتستّر به ، والجمع

--> ( 1 ) ص : 24 . ( 2 ) النّهج : 16 / 167 ، كتاب : 41 . نهج السّعادة : باب الكتب : 2 / 328 ، كتاب : 168 .